النويري
240
نهاية الأرب في فنون الأدب
الشريف تأميلا ، وتكن « 1 » لهم أبا وصولا ؛ وإن تكن مع ما نمت « 2 » [ به « 3 » ] من وسائلك ، وندلى [ به « 4 » ] من أسبابك كالجدل « 5 » لا يحلّ ولا يرتحل ، نرجع بأنوف مصلومة « 6 » ، وجدود عاثرة ، فمحنا « 7 » وأهالينا بسجل مترع ( أي الدّلو الملآنة ) من سجالك المترعة . وقام زيد بن جبلة فقال : يا أمير المؤمنين ، سوّد الشريف ، وأكرم الحسيب ، وازرع عندنا من أياديك ما تسدّ به الخصاصة ، وتطرد به الفاقة ؛ فإنا بقفّ « 8 » من الأرض يابس « 9 » الأكناف ، مقشعرّ الذّروة ، لا متّجر « 10 » ولا زرع ، وإنا من العرب اليوم إذ أتيناك بمرأى ومسمع . فقام الأحنف فقال : يا أمير المؤمنين ، إن مفاتيح الخير بيد اللَّه ، والحرص قائد الحرمان ، فاتق اللَّه فيما لا يغنى عنك يوم القيامة قيلا ولا قالا ، واجعل بينك وبين رعيّتك من العدل والإنصاف شيئا يكفيك وفادة الوفود ، واستماحة الممتاح ، فإنّ كلّ امرئ إنما يجمع في وعائه إلا الأقلّ ممن عسى أن تقتحمه الأعين فلا يوفد إليك .
--> « 1 » في البيان والتبيين : « وتكن لذوي الأحساب » . « 2 » في الأصل : « تمن » ؛ وهو تحريف ، والتصويب عن البيان والتبيين . « 3 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، واللغة تقتضى إثباتها ؛ وانظر البيان والتبيين ج 2 ص 113 طبع الرحمانية . « 4 » هذه الكلمة ساقطة من الأصل ، واللغة تقتضى إثباتها ؛ وانظر البيان والتبيين ج 2 ص 113 طبع الرحمانية . « 5 » كذا في الأصل ؛ والذي في البيان والتبيين : كالجد الذي لا يحل » أخ وكلتا الروايتين غير واضحة المعنى ، ولم نقف عليه فيما لدينا من المظان . « 6 » المصلومة : المقطوعة من أصلها . « 7 » في الأصل : « فرحنا » ؛ وهو تحريف إذ لم نر من معانيه ما يناسب المقام ، والتصويب عن البيان والتبيين ؛ « ومحنا » من الميح ، وهو الإعطاء . « 8 » في الأصل : « نقف » بالنون ؛ وهو تحريف ، والقف : ما ارتفع من الأرض كالقفة . « 9 » في الأصل : « نافس » وهو تحريف . « 10 » ( 10 ) كذا في الأصل ؛ والدي في البيان والتبيين : « شجر » والمعنى يستقيم على كلتا الروايتين .